حبيب الله الهاشمي الخوئي
330
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
شكني با أهل غدر وفاداريست در نزد خدا چه خوش سروده : با بدان بد باش ، با نيكان نكو جاي گل گل باش ، جاى خار خار فصل نذكر فيه شيئا من اختيار غريب كلامه المحتاج إلى التفسير ( 1 ) في حديثه عليه السّلام : فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدّين بذنبه فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف . قال الرّضيّ رحمه الله : اليعسوب : السّيّد العظيم المالك لأمور النّاس بئ يومئذ ، والقزع : قطع الغيم الَّتي لا ماء فيها . قال الشارح المعتزلي : أصاب في اليعسوب ، فأمّا القزع فلا يشترط فيها خالية من الماء ، بل القزع قطع من السحاب رقيقة سواء كان فيها ماء أولم يكن - إلخ . أقول : يمكن دفع هذا الاعتراض بوجهين : 1 - أنّه وإن لم يصرّح اللَّغويّون في تفسير القزع بأنه لا ماء فيها ، ولكن يستفاد ذلك من تعبيراتهم قال في » المنجد « : » القزع : الواحدة قزعة ، كلّ شيء يكون قطعا متفرّقة ، قطع من السحاب صغار متفرّقة « والقطع الصغار المتفرّقة من السّحاب لا ماء فيها قطعا وخصوصا إذا كانت رقاقا كما فسّره به المعتزلي ، فانّ السحاب الماطر كثيف جدّا . 2 - أنّه عليه السّلام أراد من كلامه مالا ماء فيها كما حمل عليه المعتزلي قول الشاعر : » كان رعالة قزع الجهام « لأنّه عليه السّلام يريد الخفّة والسّرعة من هذا التشبيه وهي في السّحاب بلا ماء أوضح . وقال أيضا : وهذا الخبر من أخبار الملاحم الَّتي كان يخبر بها عليه السّلام وهو